الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

Freedombook







المشهد الأول

يبدأ المشهد بضوء خفيف يشبه الصباح و يجلس عادل 46 سنه على الكرسى و ابنه محمد 15 سنه نائما و يستيقظ

محمد : صباح الخير يا بابا ( فى دهشه قليله ) ايه ده بابا انت هنا مروحتش الشغل ليه

عادل : صباح الخير يا محمد ( بحزن ) لأ انا مش هروح الشغل تانى

محمد : ليه بس كده يا بابا مالك فى ايه هتسيب الشغل ليه

عادل : اسيب ايه بس ( فى سخريه ) ده هوا اللى سابنى يلا الحمدلله

محمد : سابك ازاى انا مش فاهم يا بابا

عادل : بكره لما تكبر يا محمد هتفهم روح انت كمل نوم عشان تلحق مدرستك
الصبح

محمد : ( بحزن ) حاضر يا بابا امرك

يتجه محمد نحو النتيجه ليرى تاريخ اليوم و الذى هو 9 / 11 / 2001 و لكن قبل فجأه يسمع كلاهما صوت ضجيج من الخارج فيسرعا الى الخارج ليشاهدا مذا يحدث

محمد : بابا ايه الصوت ده انا سامع حد بيقع ع السلم

عادل : معرفش يا ابنى فى ايه تعالى نشوف

يسرعان الى الخارج و عندما يفتحان الباب يجدان خالد اخو عادل جارهما 53 سنه يبكى بكاء شديد

محمد : فى ايه يا عمو خالد مالك

عادل : ( بفزعه ) هما خدوا تانى يا خالد

محمد : ( بدهشه ) هما مين يا بابا دول اللى خدوه

عادل : ( بعصبيه ) محمد ادخل جوه نام 

يتجه محمد الى الداخل ثم يأخذ عادل خالد الى الداخل و بعيداً عن محمد يتحدثان سوياً و لكن يقف محمد يتنصت

عادل : تانى يا خالد تانى منا ياما حذرتك انت و سامى قولتلك خلى سامى يبعد عن السياسه انت ناسى اللى حصل

خالد : اعمل ايه يا عادل دماغه ناشفه و كل مره بياخدوا بيرجع جواه كبت اكبر من الاول

عادل : لا يا خالد كده الولد هيضيع منك متفرطش فيه متعملش زيى

خالد : انا بحاول والله يا عادل بس اعمل ايه

عادل : لا بإيدك يا خالد تعمل كتير انا لحد النهارده بتعذب بسبب السياسه و لسه مطرود من الشغل عشان عيل عنده 26 سنه ابن اخت المدير ياخد مكانى

خالد : معقوله لسه بعد كل الزمن ده بعد ما فات 12 سنه يا عادل حرام احنا عايشين فى ظلم فى استبداد

عادل : ربنا على المفترى يا خالد روح انت نام دلوقتى و بكره نبقى نشوف هيحصل ايه

يخرج خالد مع عادل ثم يعود عادل يفاجأ بمحمد واقفاً امامه

عادل : محمد انت ايه اللى صحاك

محمد : انا اصلا منمتش يا بابا

عادل : انت سمعت حاجه ( بدهشه )

محمد : اه يا بابا سمعت اللى حصل لسامى ابن عمى بس انا مش فاهم ليه اللى حصل ده

عادل : انسى كل اللى انت سمعته ده يا محمد ( بعصبيه شديده )

محمد : ليه يا بابا انا مش فاهم

عادل : محمد ( و يقترب عليه ) انا مش هقولك يا محمد غير ان اللى بيتكلم فى السياسه بيموت فاهم يعنى بيموت يا محمد فاهم زى مامتك كده يا محمد ( بعصبيه و لهجه تأنيب و بكاء )

محمد : ( يبكى ) حاضر يا بابا انا رايح انام

يذهب محمد الى السرير لينام و يتكرر فى ذهنه جملة ( اللى بيتكلم فى السياسيه بيموت ) ثلاث مرات
                                       
                                     المشهد الثانى

بعد مرور 9 سنوات على نفس السرير يسمع محمد نفس الجمله و يستيقظ محمد من النوم مفزوعاً و يتجه محمد نحو النتيجه كعادته ليرى التاريخ انه 31 / 12 / 2010 ثم يرى والده جالس ويقرأ الجريده و متأثر منها

محمد : صباح الخير يا بابا ايه يا بابا حد يقرأ حواث ع الصبح كده

عادل : صباح الخير يا دكتور ما البلد كلها حوادث هتيجى يعنى عليا لما اقرأها الصبح

محمد : ( بضحك ) ماشى يا حج انا هغير و انزل عاوز اجبلك حاجه و انا جاى

عادل : رايح الجامعه

محمد : جامعه ايه يا حج بس انت ناسى ان الامتحانات قربت و بعدين النهارده الكريسماس انا نازل مع صحابى

عادل : كريسماس ايه بس و الله انت فاضل هو حد ليه نفس يحتفل بحاجه خالص

محمد : يلا يا حج انا نازل

يخرج محمد ثم يتم اطفاء الاضواء و تعاد مجددا على نفس المشهد عادل جالس فى يأكل ثم يدخل عليه محمد مسرعا

محمد : بابا شوفت اللى حصل

عادل : ( بدهشه شديده ) محمد ايه اللى رجعك بدرى الساعه لسه واحده حصل ايه

محمد : شوف فى كنيسه و جنبها جامع فى اسكندريه بيقولوا انفجرت و الناس ماتت

عادل : يا ساتر يا رب ايه السنه اللى بيدتيها سوده دى استر يا رب انا مش متفائل من السنه دى

محمد : انا هروح اشوف سامى و عمو خالد عشان اقولهم على الخبر

يخرج محمد و عادل يضرب كف بكف و يقول : والله ما ليا نفس اكل

                                       
                                        المشهد الثالث

يضاء المسرح و يدخل محمد و معه احمد 26 سنه و ماجد 26 سنه و هشام 26 سنه و يجلسان على كراسى حول طاوله و يبدؤء فى الحديث

احمد : اهو فات يا عم هشام اسبوعين و شويه على الحادثه و محدش عارف الحقيقه

محمد : انتوا مبتزهؤش فى الكلام عن السياسه يا جماعه هتكرهونى اقعد معاكم تانى

ماجد : ايه يا ريس محمد انت دايما كده مش طايق السياسه

هشام : خلاص انا مش هتكلم عشانك يا محمد

احمد : يا سلام دلوقتى مش هترد متحجج بمحمد

هشام : انا مش هتكلم عشان عامل احترام لمحمد غير كده لأ

ماجد : قصدك يعنى اننا مش محترمين

احمد : لا يا ماجد هو قاصدنى انا

محمد : خلاص بقى انا قايم ماشى عشان ترتاحوا

يقف محمد و يتجه الى الخارج قائلا : خنقتونى يا ساتر و لكن فجأه يرى احمد و هشام يتشاجران يسرع اليهم

محمد : اهدى يا هشام اهدى تعالى معايا تعالى بس و بعدين ايه الجذمه الحجر اللى انت لابسها دى يا عم كنت هتعورنى

هشام : خلاص يا محمد خلاص ما اساسا انا عارف ان هوا خاين و عاوز يولع البلد انت ناسى انه كان عاوز يهاجر عشان كاره البلد و التانى ماجد و كلنا عارفين انه من الاخوان

محمد : يولع ايه بس يا هشام و اخوان ايه معلش امسحها فيا انا دى عندى المرادى روح انت بس
ثم يأخذه و يوصله الى الخارج و يرجع الى احمد

محمد : فى ايه بقى يا محمد ما خلاص و انت يا ماجد واقف بتتفرج

احمد : لا مش خلاص هو عشان فى الحزب إياه يعنى هيعيش عليا

ماجد : و بعدين ما كلنا عارفين ان اخوه شغال فى ام الدوله اللى ياما اتمرمطنا فيها

محمد : لا يا عم انا مليش دعوه بالكلام ده

احمد : ازاى يعنى ملكش دعوه انت مش مصرى

ماجد : لا كده كتير بعد الانتخابات الاخيره كده الفساد بقى عينى عينك

احمد : بعد ثورة تونس ان شاء الله الامل في ان الناس تخرج تعمل ثوره

محمد : بدهشه ( ثوره ) بلاش الكلام ده انا مش عاوز اروح فى داهيه

احمد : داهيه هو داهيه اكتر من اللى احنا فيها بطل جبن بقى

ماجد : احنا نازلين يوم 25 يناير الاسبوع الجاى هتيجى يا محمد
محمد لا يا عم انا مليش دعوه

احمد : خليك بس لازم تعرف ان بعد كده مفيش ظلم ( بصوت عالى ) من بكره عيشه حريه كرامه عداله اجتماعيه

ثم يخرج احمد و ماجد معا و يبقى محمد وحيدا و يقول : ثوره !!! شكلها مش هتعدى على خير يرن هاتف محمد و يرد

محمد : الوه ايوه يا عمو عامل ايه

خالد : محمد ( ببكاء ) الباقيه فى حياتك بباك

محمد : ايه مش ممكن مش ممكن

يختم المشهد بمحمد واقعا على الارض بايكا من شدت الالم على فراق والده


                                المشهد الرابع
محمد جالساً وحيدا يتحدث الى نفسه ثم يدخل عليه عمه خالد

محمد : ربنا يستر انا مش عارف اتصرف ازاى

خالد : محمد انت بتكلم نفسك و لا ايه

محمد : عمو معلش اصل انا متلخبط مش عارف اعمل ايه

خالد : ليه مالك بس فى ايه

محمد : النهارده 25 يناير و صحابى نازلين يعملوا مظاهره

خالد : اااه انت قصدك على المظاهرات اللى عاوزين الشباب يعملوها

محمد : ( بدهشه ) انت عرفت ازاى يا عمو !!!

خالد : ( بحزن ) يا ابنى سامى من الصبح و هو بره عشان المظاهره دى

محمد : معقوله سامى هناك طب انا مش عارف انزل ولا لأ

خالد : لا يا محمد بلاش باباك وصانى عليك قبل ما يموت قالى ابعده عن السياسه

محمد : انا مش عارف ربنا يستر انا هفتح النت عشان اعرف اخر التطورات

يمضى يومين كاملين و محمد و عمه خالد يظلان فى نفس الظروف

محمد : معقوله يا عمو اللى بيحصل ده النهارده الخميس يا عمو مفيش اخبار عن سامى انا مش عارف اوصل لصحابى خالص انا خايف يكون جرالهم حاجه

خالد : والله يا ابنى مش عارف اى حاجه ادينا بنتفرج اهو و سمعت ان الريس هيقول خطاب كمان شويه ادينا هنشوف

محمد : طيب اما نشوف

تطفأ الاضواء و ثم يفتح ضوء خفيف و محمد جالس على السرير يوم الجمعه يتحدث الى نفسه

محمد : يا ربى ايه اللاب الخربان ده النت مش عاوز يشتغل ليه و كمان الموبايل مفيش شبكه لا كده بجد حرام اللى بيحصل ده انا مش عارف اى حاجه من اللى بتحصل فى الميدان لأ بجد انا لازم افهم

تمضى الايام و يأتى يوم الثلاثاء محمد جالسا و يتحدث الى نفسه

محمد : ليه الناس قاعده فى التحرير ما الريس عملهم كل حاجه ليه لسه سامى و ماجد و احمد هناك انا مش فاهم هما الظاهر عجبهم كنتاكى

فجأه يرن الموبايل

محمد : ايه ده الموبايل اشتغل – الو ايوه مين معايا

هشام : انا هشام يا محمد ( ببكاء ) شوف يا محمد شوفت

محمد : ايه اللى حصل و بعدين انت ازاى عرفت تتصل بيا و الموبيلات مش شغاله

هشام : معرفش يا محمد بس انا بجد متضايق اوى بعد ما خلاص اتأكدنا ان اللى فى التحرير دول شويه عيال خاينين لبلدك شوف الراجل قال ايه ده كفايه انه قال انا عاوز اموت فيها ( ببكاء ) انا نازل بكره رايح ميدان مصطفى محمود عشان اقول انا اسف يا ريس انا بحبك يا ريس

محمد : و انا كمان يا هشام انا هاجى معاك يا هشام سلام

يدخل عمه خالد

خالد : انا سمعك بتقول انا جاى معاك هتروح فين

محمد : هروح ميدان مصطفى محمود عشان اقول للريس انا اسف

خالد : ( بدهشه كبيره ) ايه بتقول ايه اوعى تعمل كده انت اتجننت

محمد : اتجننت ايه مش حرام الراجل الكبير اللى معملش اى حاجه لحد و انتوا اللى عايزين تبهدلوه من غير سبب ده انتوا اللى مجانين   
    يقوم خالد بضرب محمد على وجهه

خالد : انت غبى انت مش عارف اى حاجه خالص احنا بقالنا سنين عايشين فى فساد و ظلم و فقر و ذل – الشاب يكون لسه متخرج و مش عارف يشتغل مش عارف يتجوز مش عارف يبنى بيت مش عارف يتكلم ايوه مش عارف يتكلم انا مش عارف اتكلم يا محمد ( ببكاء ) مش عارف

محمد : اتكلم يا عمو قول قولى كل حاجه

خالد : يا محمد زمان انا و بباك كان لينا نشاط سياسى و كنا كل يوم بتجرجر فى الشوارع و بنتعذب عشان منتكلمش و لما انا خلفت سامى راجعت عقلى و سكت عشانه لكن بباك مسكتش حتى بعد ما خلفك مسكتش و كانت النتيجه ان والدتك ماتت

محمد : ايه بتقول ايه ( بفزعه ) و ده ايه علاقته انا ماما ماتت فى حدثه

خالد : للأسف فى حادثه مدبره مش حادثه عاديه الحكايه دى شلت بباك و كان هيروح فيها لكن ربنا اراد انه يقوم تانى بس كان خلاص حلف انه يحميك و يحافظ عليك بعيد عن السياسه

محمد : ( بفوران دم و ضغط ) لا لأ لأ بابا كان بيقول اللى يتكلم فى السياسيه بيموت انا عشت سنين خايف من السياسه انا النهارده مش خايف من الموت مش خايف من الموت مش خايف ( ببكاء )
يضمه عمه الى حضنه و يبكيان و ثم يتحدث محمد

محمد : عمو انا نازل بكره لكن مش مصطفى محمود انا نازل الميدان انا لازم انقذ صحابى و سامى لازم مفيش قدامى حل تانى


                                المشهد الخامس
يوم الاربعاء ساحه ميدان التحرير و يذهب محمد اليه و يبحث عن سامى و اصدقائه و ثم يفاجأ بأصوات طلقات نار فيهرب بعيدا ثم يصتدم بماجد

ماجد : محمد مش ممكن انا متصورتش انك ممكن تيجى هنا ابدا

محمد : ازاى يا ماجد انا مصرى انا حر انا لازم انادى بحقى فى الحياه

ماجد : طب حاسب تعالى من هنا عشان ضرب النار ده
و يختبأان خلف لوح خشب

محمد : ايه ضرب النار ده يا ماجد هو فى ايه

ماجد : دول بلطجيه الحزب اياه جايين يضربونا

محمد : ليه الأفترى ده اه انا سمعت ان فى مظاهرات فى مصطفى محمود عشان تأيد الريس انما ايه اللى جاب دول هنا
ماجد : ريس ايه بس و تأييد ايه دول بيلعبوا على عواطف الناس ربنا ينتقم من كل ظالم
ثم رصاصه تصيب ماجد من الخلف و يسقط على الارض
ماجد : ااااااه

محمد : ( يصرخ ) ماجد ماجد لا لا ماجد
يأتى احمد مسرعا

احمد : ماجد ماجد رد عليا – ايه ده محمد انت هنا حصل ايه لماجد انطق

محمد : ( ببكاء ) معرفش حد ضربه من هناك    
 يتقدم محمد خطوتين على جزء غير مضاء فيضاء الجزء الارضى من المسرح و يرى محمد حذاء

محمد : ( بصدمه ) الجذمه دى و يتذكر جمله (ايه الجذمه الحجر اللى انت لابسها دى ) لا مش ممكن هشام لا لا متوصلش للقتل ده قالى انه رايح مصطفى محمود مش هنا
فيضاء باقى الجزء و يظهر هشام و لكن لن يراه محمد و يكون هشام ممسك بمسدس و فجأه تسقط طوبه على رأس محمد فيسقط على الارض و ينزف بشده فى هذه الاثناء يكون احمد جالسا يحاول اسعاف ماجد ولكن لا جدوى فقد مات بالفعل لكن ينتبه الى محمد فيراه مصابا فيرجى عليه و يحاول اسعافه و يحمله و يجرى بيه الى الخارج

                                المشهد السادس
محمد جالس فى غرفته و مصاب فى رأسه و يتحدث الى نفسه

محمد : ماجد مات انا مش ممكن اسامح اى حد من الظلمه دول ( ببكاء ) دم الشهداء مش هيروح هدر ابدا – ينظر الى السماء – ماجد انت سامعنى دمك مش هيروح هدر

محمد : اما اتصل بأحمد كده عشان اطمن عليه اخيرا الاتصالات رجعت

محمد : الو ايوه يا احمد

احمد : ايون يا محمد عامل ايه النهارده
محمد : الحمدلله انا كويس المهم انت عامل ايه طمنى

احمد : انا كويس اهو و ان شاء الله هنحقق كل اللى عاوزينه قولى هتيجى التحرير النهارده

محمد : لا يا احمد مش هينفع انت مش شايف البلطجيه و المساجين اللى فى الشوارع دول و السرقه و القتل انا هستنى هنا عشان ادافع عن اهلى و شارعى بالذات بعد ما الشرطه اختفت بشكل غامض

احمد : يا محمد انت بتصدق الكلام ده ده كله افلام عشان يرجعوا الناس من التحرير عموما براحتك انت اصلا تعبان خليك سلام و بكره تعرف الشرطه راحت فين

محمد : سلام يا احمد ربنا معاك

ثم يتجه محمد نحو عمه و يقول

احمد : عمو انا بجد مش عارف اعمل ايه انا هنزل اقف فى الشارع مع اللجان الشعبيه

خالد : اصبر كده يا محمد هو شارع تانى فى المهندسين اسمه عدنان المدنى غير ده

محمد : لا يا عمو اشمعنه

خالد : اصل انا لسه سامع على التليفزيون واحده بتصرخ و صوت ضرب نار و بتقول احنا فى شارع عدنان المدنى فى المهندسين !!
محمد : معقوله الكلام ده الشارع مفهوش حاجه الناس دى بتكدب يعنى كلام احمد كان صح معقوله

خالد : والله يا ابنى انا مش عارف اصدق مين ولا مين وسامى مختفى مش عارف اوصله و الوزير الجديد بيقول مش هنعتقل حد و مش عارف اعمل ايه ( ببكاء )

محمد : معلش يا عمو ان شاء الله هنلاقيه اكيد هوا لسه قاعد فى التحرير

خالد : تحرير ايه يا ابنى بس انت عاجبك وقف الحال ده و مش عارف اخرها ايه

محمد : خير ان شاء الله يا عمو خير انا بكره راجع التحرير

يذهب محمد الى النوم و يستيقظ

محمد : اااه ياه النهارده 10 فى الشهر الايام بتجرى اما اقوم احضر نفسى عشان انزل التحرير

                                المشهد السابع
ساحه التحرير و محمد جالس على الارض مع احمد بعد خطاب الرئيس

محمد : معقوله يا احمد بعد كل ده لسه بيقول تفويض مش ممكن هو مش حاسس ولا ايه

احمد : ربنا يسهل يا محمد يلا احنا ننام عشان نصحى بدرى

و ينامان على الارض و ثم يستيقظان عند العصر

محمد : احمد اصحى ده العصر بيدن اهو شوفت نمنا كتير

احمد : ااه صباح الخير معقوله نمنا كل ده اصل الجو هنا الفه اوى و تحس انه بيتك

محمد : طيب يلا ركز عشان انا سمعت انه فى خطاب للنائب كده بعد شويه

و تمر بعض الساعات و تأتى مقوله النائب عن التخلى

محمد و احمد : ( بفرحه غير عاديه ) مش ممكن الحمدلله الحمدلله
يسجد احمد و يقول محمد : دمك مراحش هدر يا ماجد دمك مراحش هدر و يحتفلان و بعد الاحتفال بعده ايام قليله

محمد : الحمدلله يلا يا احمد مش هنروح

احمد : نروح ايه بس با محمد احنا لسه عملنا حاجه

محمد : ليه كده مش خلاص الريس مشى

احمد : يا سلام مهو ممكن يرجع تانى فى ثانيه بص يا محمد انت ملكش فى السياسه من زمان بس بص اقرأ الورقه دى و انت تفهم

محمد : معقوله كل دى طلبات تغير دستور و كلام غريب انا مش فاهمه كل ده هيحص امتى

احمد : المهم انه يحصل ادينا قاعدين احنا ورانا حاجه

محمد : يا سلام طب و حال البلد الخربان ده والاقتصاد اللى اتنيل و الناس اللى مش لاقيه تاكل بسبب انها مش عارفه تاخد فلوس واللى و اللى

احمد : يا ابنى لكل معركه مكاسب و مخاسر و احنا عشان صممنا على التغير يبقى لازم نكمل للأخر

محمد : لا يا احمد كده كتير بجد و ممكن ناس تموت

احمد : مهو ناس كتير ماتت و ناس هتموت و ده اللى هينجح الثوره ده اللى هيحقق نجاحها

محمد : ناس تموت ازاى و تقولى دى اللى تنجحها

احمد : يا محمد نخسر دلوقتى عشان نكسب بعدين انما لو رجعنا هنخسر طول عمرنا و هنرجع فى ذل و فقر و ظلم و نهب لازم نكمل يا محمد لازم
محمد : لأ انا مش معاك الصراحه انا راجع البيت ع الاقل ادور على سامى اللى اختفى من يومين و مش لاقينه


احمد : ده اكبر دليل على ان ما خفى كان اعظم تقدر تقولى فين هشام ؟؟ ها راح فين اختفى اتبخر


محمد : خايف اكيد يا احمد اللى عملوا مش حاجه صغيره

احمد : خايف – مش بقولك انك متعرفش حاجه يا حبيبى هشام دلوقتى مع باقى الحزب و الناس التقال و الحراميه و كل الناس اللى اتأذت من الثوره و بيخططوا دلوقتى عشان يخربوا البلد بس ان شاء الله ان شاء الله ربنا قادر عليهم

محمد : لا مش ممكن هما ايه دول العن من ابليس ربنا يرحمنا طب و انت عاجبك حال التعليم و الاقتصاد و غيره كلهم واقفين محدش بيشتغل

احمد : بكره تتعدل يا محمد بكره تتعدل ادعى انت بس

محمد : يا رب تتعدل يا رب تعدى على خير بس زى ما قولت ما خفى كان اعظم احنا منعرفش كل الحقايق هتتعرف قريب بس تعدى على خير

احمد : انت عارف يا محمد انا شايف المستقبل ازاى

محمد : شايفه خراب ولا ايه ( بسخريه )

احمد : لا ان شاء الله مفيش اى خراب انا بتكلم جد انا شايف ان كل انسان ليه حقه فى كل حاجه فى التعليم الصح و الشغل الصح و المساواه و العداله و حقه فى التعبير و الابداء و حقه فى كل حاجه انا شايف مصر بكره احلى و مش مصر لوحدها 25 يناير مفتاح الحريه للامه العربيه كلها ان شاء الله

محمد : انا كل خوفى ان حتى لو فضلنا و زى ما قولت 25 يناير مفتاح الحريه للأمه العربيه ان بكره ميكونش زى ما نتمنى ان بكره مش زى ما انت مخطط فى دماغك ان بكره هتلاقى ناس بتركب الثوره ناس بتماطل ناس بتدور على مصلحتها ناس بتشوه الثوره و الثوار ناس الناس دى كتير و انت ادرى بشعب بلدك بيصدق اى حاجه انا خايف افضل و بعد سنه الاقى النظام اللى مات مننا كتير عشان يسقط راجع تانى ده كل خوفى عشان كده انا مش هقعد هنا انا هروح اشتغل عشان اعلى اسم مصر فوق بس هنا خلاص بقى حياتى و لو حسيت بأى تخاذل او اهمال مش هسيبه لان هوا اللى جبلنا الحريه تحيا الحريه

تطفأ الاضواء و يغلق الستار ......